علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
444
شرح جمل الزجاجي
يريد : فليتك دفعت الهمّ إلّا أن يكون الاسم ضمير أمر أو شأن ، فإنّه لا يجوز حذفه إلّا في ضرورة الشعر ، نحو قوله [ من الخفيف ] : ( 303 ) - إنّ من يدخل الكنيسة يوما * يلق فيها جآذرا وظباء يريد : إنّه من يدخل الكنيسة . وكذلك قوله [ من الخفيف ] : إنّ من لام في بني بنت حسّا * ن ألمه وأعصه في الخطوب ( 1 )
--> - " بتنا " : معطوفة على جملة " دفعت " . وجملة " خيّلت " : صلة الموصول لا محل لها . والشاهد فيه قوله : " فليت دفعت " حيث حذف اسم " ليت " وفي الكلام ما يدل عليه . والتقدير : فليتك دفعت . ( 303 ) - التخريج : البيت للأخطل في خزانة الأدب 1 / 457 ؛ والدرر 2 / 179 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 918 ؛ وليس في ديوانه ؛ وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 8 / 46 ؛ وأمالي ابن الحاجب 1 / 158 ؛ وخزانة الأدب 5 / 420 ، 9 / 155 ، 10 / 448 ؛ ورصف المباني ص 119 ؛ وشرح المفصل 3 / 115 ؛ وهمع الهوامع 1 / 136 . اللغة : الجآذر : جمع جؤذر وهو ابن بقرة الوحش . الظباء : جمع ظبي وظبية وهي أحد أنواع الغزلان . المعنى : سيجد من يدخل إلى الكنيسة نساء جميلات ، ذوات عيون واسعة ، كالبقر الوحشي أو الغزلان . الإعراب : إنّ : حرف مشبّه بالفعل ، و " اسمها " : محذوف تقديره ( إنّه ) . من : اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ . يدخل : فعل مضارع مجزوم ( فعل الشرط ) بالسكون ، وحرّك بالكسرة منعا لالتقاء الساكنين ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( هو ) . الكنيسة : اسم منصوب بنزع الخافض بالفتحة ، بتقدير ( يدخل إلى الكنيسة ) . يوما : مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بالفعل ( يدخل ) . يلق : فعل مضارع مجزوم ( جواب الشرط ) بحذف حرف العلّة من آخره ، والفتحة دليل على الألف المحذوفة ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( هو ) . فيها : جار ومجرور متعلّقان ب ( يلق ) . جآذرا : مفعول به منصوب بالفتحة . وظباء : " الواو " : للعطف ، " ظباء " : معطوف على منصوب منصوب مثله بالفتحة . وجملة " إنه من يدخل . . . يلق " : ابتدائية لا محلّ لها . وجملة " من يدخل يلق " : في محلّ رفع خبر ( إنّ ) . وجملة ( فعل الشرط وجوابه ) : في محلّ رفع خبر ( من ) . وجملة " يلق " : لا محل لها ( جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء ) . وجملة " يدخل " جملة الشرط غير الظرفي لا محل لها . والشاهد فيه قوله : " إنّ من " حيث لا يصحّ اعتبار ( من ) اسمها ، لأنّ ( من ) لها الصدارة ، ولا يجوز أن يعمل بها ما قبلها ، فقدروا ضمير الشأن لتعمل فيه ( إنّه من يدخل ) . ( 1 ) تقدم بالرقم 286 .